يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
75
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
السلم : الدلو ، وكذلك الذنوب والغرب مثله ، والغرب في غير هذا : الحدّة . يقال : فل من غربك أي : من حدتك . وقوله : هرهرا ، هو مضاعف هرّ . ومنه حديث عبد اللّه الخولاني قال : قدم علينا رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دمشق فرأى ما هم فيه من الدنيا ، فقال : وما تغني عنهم أليس من ورائهم الفلق ؟ قيل : وما الفلق ؟ قال : جب في النار إذا فتح هرّ منه أهل النار . ذكره ثابت . وقوله : من ورائهم ، يعني : أمامهم ، وسيأتي في الباب بعد هذا إن شاء اللّه تعالى . وأزور : مائل وقد تقدم . يعب والسري : النهر ، وكذا فسره ابن سلام في قوله : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا [ مريم : 24 ] قال : السري الجدول وهو النهر الصغير . وسمى السيد سريا تشبيها بالنهر . وتقول : أدل بحجتك بالفتح : أي : أظهرها وأحضرها . وكذلك تقول : أدلى إليه بماله : إذا دفعه إليه . وبنو الدؤل وبنو الديل : حيان من العرب ، وكذا بنو الدويل . الدولة : والدولة الدولة لغتان ، والادالة منه ، وهي : الغلبة . يقال : اللهم أدلني على فلان أي : انصرني عليه . ومنه قولهم : دالت الأيام أي دارت . وفي التنزيل : وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ [ آل عمران : 140 ] . وقولهم : دواليك ، من هذا ، أي : تداول بعد تداول . قال الشاعر : إذا شق برد شق بالبرد غيره * دواليك حتى كلنا غير لابس ويأتي من هذا الفعل أدل وهو من الشكل ، وكذلك فلان أدل من فلان . التولة : والدولة والتولة مثل الهمزة : الداهية ، وكذلك الدولات . يقال : جاءنا بدولاته وتولاته ، أي : بالدواهي . قال الخليل : التّولة والتّولة بكسر التاء وضمها شبه السحر . وفلان ذو تولات : إذا كان ذا لطف وتأت كأنه سحر صاحبه . وقال الأصمعي : التولة ما تتحبب به المرأة إلى زوجها . لدى : ومعكوس أدل : لدى ، لو كتبتها بالألف . قال تعالى : إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ [ يوسف : 54 ] ومعناه : عند . ويقال فيها أيضا : لدن . قال اللّه تعالى : وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [ النمل : 6 ] و قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً [ الكهف : 76 ] . ومقلوب أدل : ألد ، وقد تقدم . ولي في الدال التزام غريب . وللخطيب عليه جواب عجيب . قلت شعرا ضمنت كل كلمة فيها دالا ، والتزمت أن يكون كله دون خلط ولا نقط وبعثت به إلى الطلبة وكتبت قبله : يا أهل مالقة هل فيكم رجل * يقول شعرا بلا خلط ولا نقط